التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

قصيدة حنانيك يا أشواق:

حنانيك يا أشواق: 1 . أما تشفق الأشواق أو تترفق فكم أضرمت في القلب حزنا يُمزِّقُ 2 . وأنى لها! والعشر روض تنَوَّرت لها قسمات الحب بالبشر تَعْبَقُ 3 . وفاح أريج البر منها، فرفرفت بها راحة الأرواح وهي تَأَلَّقُ 4 . خمائلُ إيمانٍ، بِهِنَّ تفجرت ينابيع فَيْضٍ، بالثواب تَرَقْرَقُ 5 . فتثمرُ أدناها انشراحا وبهجةً وأما أعاليها فبالقُربِ تُغْدِقُ 6 . ولست أرى الأشواق يخبو لهيبها فتلك ركاب الوافدين تَدفَّقُ 7 . إلى خير أرض الله حنت قلوبهم لهم من سنا الإيمان في الوجه رونق 8 . فهلا عذرت الطرف وهو يراهمُ يسح دموعا وهو هيمان يرمُقُ 9 . ويا لذة الأسماع حين يهزها حنين تراقيهم ب(لبيك) ينطق 10 . ويا لوعة القلب الذي هده النوى لعبرته الحرى وَجِيبٌ مُؤَرِّقُ 11 . ويا ذلة الحرمان! ما آبَ آيِبٌ بحج وغفران وفي الذنب نغرقُ 12 . إذا أحرموا حبا ورِقّاً وأسوة فيا حبَّذا ذاك البهاء المُؤَنَّقُ 13 . وقد أرخصوا بذل النفيس لحجهم فيا نعم ما أَمُّوا، وما فيه أنفقوا 14 . وفي عرفاتٍ إن تسل عن كرامة فكم من مدانٍ في المعالي سيسمق 15 . فيا واقفا فيها، لك...

غلط الاستدلال بفتوى الشيخ العثيمين في قول (رمضان كريم) على المنع من الثناء على شهر رمضان بأنه كريم

الاستدلال بفتوى الشيخ العثيمين في قول (رمضان كريم) على المنع من الثناء على شهر رمضان بأنه كريم استدلال مجانب للصواب: إذا كتبت رسالة تهنئة برمضان وذكرت فيها, الشهر الكريم، بادرك بعض الإخوة بأنها كلمة لا تجوز وقد نهى الشيخ العثيمين عنها، وينقل الفتوى التالية: سُئل العلامة الفقيه ابن عثيمين رحمه الله تعالى عن الصائم حينما يقع في معصية من المعاصي ويُنهى عنها ، يقول : «رمضان كريم» !!! فما حكم هذه الكلمة ؟ وما حكم هذا التصرف ؟ فأجاب رحمه الله وجزاه عنا خير الجزاء بقوله : ( حكم ذلك أن هذه الكلمة «رمضان كريم» غير صحيحة ، وإنما يقال: « رمضان مبارك » وما أشبه ذلك ؛ لأن رمضان ليس هو الذي يعطي حتى يكون كريماً، وإنما الله تعالى هو الذي وضع فيه الفضل، وجعله شهراً فاضلاً، ووقتاً لأداء ركن من أركان الإسلام، وكأن هذا القائل يظن أنه لشرف الزمان يجوز فيه فعل المعاصي، وهذا خلاف ما قاله أهل العلم بأن السيئات تعظم في الزمان والمكان الفاضل، عكس ما يتصوره هذا القائل، وقالوا: يجب على الإنسان أن يتقي الله عز وجل في كل وقت وفي كل مكان، لاسيما في الأوقات الفاضلة والأماكن الفاضلة، وقد قال الله عز وجل : {يا أَي...

ضوابط استعمال الخداع والكذب من باب النكاية في العدو في الحرب:

ضوابط استعمال الخداع والكذب من باب النكاية في العدو في الحرب: يطبق المبتدعة ومن لا علم عندهم بعض النصصوص على هوى أو جهل بدون النظر في كلام أهل العلم وسؤالهم، ومن ذلك استعمال الخداع والكذب في في الحرب بلا ضابط, فتعج وسائل الإعلام بسيل من الأكاذيب بلا ضابط شرعي، وبلا استشارة ولاة الأمر من حكام وعلماء في ذلك. جاء في صحيحي البخاري ومسلم وسنن الترمذي وغيرها من كتب السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم: {الحرب خدعة}. قال الترمذي رحمه الله: وفي الباب عن علي وزيد بن ثابت وعائشة وابن عباس وأبي هريرة وأسماء بنت يزيد بن السكن وكعب بن مالك وأنس وهذا حديث حسن صحيح. ا.ه رحمه الله قال المباركفوري في تحفة الأحوذي معلقا على رواية الترمذي في كتاب الجهاد، باب ما جاء في الرخصة في الكذب والخديعة في الحرب: قوله : ( وفي الباب عن علي وزيد بن ثابت وعائشة وابن عباس وأبي هريرة وأسماء بنت يزيد وكعب بن مالك وأنس بن مالك ) أما حديث علي فأخرجه أحمد وأما حديث زيد بن ثابت فأخرجه الطبراني في الكبير ، وأما حديث عائشة فأخرجه ابن ماجه ، وأما حديث ابن عباس فأخرجه أيضا ابن ماجه ، وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الشيخان ، وأما...

تنبيهات حول كتاب المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني:

تنبيهات حول كتاب المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني: --توطئة: لا شك أن من منن الله علينا كثرة الحفاظ في وقتنا هذا لكتاب الله عز وجل، لكن مع كثرة الحفاظ يفشو الجهل بينهم فضلا عن غيرهم بمعاني ألفاظه فضلا عن تراكيبه وبلاغته، ومن التفاسير الموجزة التي حذر منها العلماء تفسير الجلالين لما فيه من مخالفة لعقيدة السلف أهل السنة والجماعة، ومع هذا تجد من يحسن الظن بكتاب الراغب الأصفهاني رحمه الله فنصح بالاستفادة منه بدون بيان لما فيه، مع أن كتاب المفردات في غريب القرآن استعمل التأويل بالمجاز في صفات الباري عز وجل وغيرها، قال في مقدمة المفردات: فنقدم ما أوله الالف ثم الباء على ترتيب حروف المعجم معتبرا فيه أوائل حروفه الاصلية دون الزوائد، والاشارة فيه إلى المناسبات التى بين الالفاظ المستعارات منها والمشتقات حسبما يحتمل التوسع في هذا الكتاب، وأحيل بالقوانين الدالة على تحقيق مناسبات الالفاظ على الرسالة التى عملتها مختصة بهذا الباب. ا.ه رحمه الله وكلامه مخالف لعقيدة أهل الحديث في صفات الباري عز وجل. أما الذهبي رحمه الله في السير فقال في ترجمته (13/341): "4151- الراغب: العَلاَّمَةُ المَاهِر...

خطأ شائع في تعريف أسلوب الخبر:

خطأ شائع في تعريف أسلوب الخبر: يقسم العلماء الأساليب العربية إلى قسمين, خبر, وهو ما يحتمل أو يدخله الصدق والكذب، وإنشاء, وهو ما لا يحتمل الصدق والكذب، قال ابن فارس رحمه الله في الصاحبي في فقه اللغة: باب معاني الكلام: وهي عند بعض أهل العلم عشرة: خبرٌ. واستخبار. وأمر. ونهي. ودُعاء. وطَلَب. وعَرْض. وتحْضيض. وتَمنّ. وتعجّبٌ. ا.ه رحمه الله. وهذه الأقسام العشرة ترجع إلى قسمين, خبر, وإنشاء. والخبر في معناه اللغوي العلم, بأن تعلم مخاطبك بأمر ما، ومن الأخطاء التي نشأنا عليها أنهم علمونا أن ضابط أسلوب الخبر هو ما يحتمل الصدق أو الكذب، بدون تفصيل، وهذا كلام فيه نظر، فالخبر يمكن الحكم عليه من جهتين, من حيث المخبر به، ومن حيث المخاطب به. أما من حيث المخبر به فقد قال الشيخ العثيمين رحمه الله في الأصول من علم الأصول: وذلك أن الخبر من حيث المخبر به ثلاثة أقسام: الأول : ما لا يمكن وصفه بالكذب؛ كخبر الله ورسوله الثابت عنه. الثاني : ما لا يمكن وصفه بالصدق؛ كالخبر عن المستحيل شرعاً أو عقلاً. فالأول: كخبر مدعي الرسالة بعد النبي ﷺ، والثاني: كالخبر عن اجتماع النقيضين كالحركة والسكون في عين واحدة ف...

أثر الإسناد في تنقية التراث، (الخنساء رضي الله عنها أنموذجا):

أثر الإسناد في تنقية التراث، (الخنساء رضي الله عنها أنموذجا): خبران عن الخنساء مشهوران: --الأول, إنشادها للشعر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم: يستدل بهذا الخبر من يدعون مساواة الرجل بالمرأة على جواز مشاركة المرأة في المنتديات والأمسيات الأدبية، وهو خبر لا إسناد له, جاء في ترجمتها في الاستيعاب لابن عبد البر: 3317 خنساء بنت عمرو بن الشريد الشاعرة السلمية وهو الشريد بن رباح ابن ثعلبة بن عصمة بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع قومها من بني سليم فأسلمت معهم فذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستنشدها فيعجبه شعرها وكانت تنشده وهو يقول هيه يا خناس أو يومي بيده ونقل ذلك ابن حجر في الإصابة:, 11106، فقال بعد أن ذكر شيئا من خبرها: "قال أبو عمرو: ......." وذكر الخبر، وكذلك في ترجمتها في أسد الغابة. فهو خبر لم يذكر له هؤلاء الحفاظ إسنادا. --الثاني, ذكر استشهاد أولادها الأربعة: جاء في ترجمتها في الإصابة: وذكر الزبير بن بكار عن محمد بن الحسن المخزومي وهو المعروف بابن زبالة أحد المتروكين عن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه عن أبي...

صلاة الحاجة بين التوسل المشروع وبين أصل المنع إلا بدليل:

صلاة الحاجة بين التوسل المشروع وبين أصل المنع إلا بدليل: يتناقل بعض الإخوة الإنكار على ما يعرف في كتب أهل العلم بصلاة الحاجة وأنه لا يصح فيها حديث، وقبل نقل الإنكار فيها لا بد من الإحاطة بجوانب الموضوع جميعها، وقد لا يتنبه الناقل إلى أن طريقة نقله قد توقع لبسا لعل من ضعف أحاديثها من بعض الأئمة لا يقصده ، وذلك أنه قد يتوهم القارئ شمول هذا الإنكار لعدم جواز تقديم عمل صالح بصلاة ركعتين من باب النافلة المطلقة بين يدي دعائه وحاجته وإلحاحه على الله إضافة إلى إنكار صلاة منصوصة اسمها صلاة الحاجة بناء على ضعف الأحاديث التي ضمنها الأئمة في تبويباتهم على صلاة الحاجة، ولعل النافي يقصد تلك الصلاة التي قال فيها بعض أهل العلم (قد جربته فوجدته حقا) قال المنذري رحمه الله في باب الترغيب في صلاة الحاجة ودعائها: وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اثنتي عشرة ركعة تصليهن من ليل أو نهار وتتشهد بين كل ركعتين فإذا تشهدت في آخر صلاتك فأثن على الله عز وجل وصل على النبي صلى الله عليه وسلم واقرأ وأنت ساجد فاتحة الكتاب سبع مرات وآية الكرسي سبع مرات وقل لا إله إلا الله لا شريك له له الملك و...