تحصيل المنفعة في أحوال نفع الرقى والأدوية: كثيرا ما يتناول الإنسان الدواء أو يرقي نفسه امتثالا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتداوي، وقد يجد أثر الدواء عاجلا، وقد يتأخر الشفاء، وقد لا يشفى، وقد يرتاب بعض الناس في تأثير الرقية الشرعية حين لا يجد أثرها عاجلا، أو يظن بالله الظنون، فيتبادر إلى ذهنه أن رقيته هذه لم يكن لها تأثير، وينسى أنه قد يكون السبب، أو يتناسى أن أفعال الله عز وجل كلها حكمة، أو أنه لو لم يستعمل الرقية لربما استفحل الداء أكثر، أو زادت حدة الأعراض، وسرعان ما يتسرب التسخط على أقدار الله عز وجل إليه, أسر ذلك أو أعلنه، والله عز وجل لطيف بعباده. والله عز وجل أطلعنا أن لتأثير الدواء الحسي عوامل وأسباب وأحوال قد تجعله فاعلا، وقد تبطئ من مفعوله، وقد لا يكون له تأثيرا، أو يختلف تأثيره من مريض إلى آخر، مع أن الدواء هو الدواء، والكمية هي الكمية، فبدلا من التسخط، لماذا لا نستلهم العبرة بما أطلعنا الله عليه عما غاب عنا؟ ولقد أنبأنا النبي صلى الله عليه وسلم وحي الله إليه بما لا يدع مجالا للظن بأحوال نفع التداوي، ، ومنهالتداوي بالرقية، وهذا كلام بعض أهل العلم في هذه الأحوال للتداوي ...
على منهج السلف الصالح