قصيدة بعنوان: مشاهد الموت يَا مَنْ فُؤَادُكَ لَاهٍ فِي مَعَاصِيكَا ... أَتَأْمَنُ المَوْتَ؟ إِنَّ المَوْتَ آتِيكَا اليَوْمَ تَبْكِي حَبِيبًا صِرْتَ تَفْقِدُهُ ... لَهْفِي عَلَيْكَ! غَدًا تَبْكِي بَوَاكِيكَا أَيْنَ الوِدَادُ الَّذِي عَمَّرْتُمَا زَمَنًا ... عَلَيْهِ، بِالنَّفْسِ تَفْدِيهِ وَيَفْدِيكَا؟ لَوْ عَكَّرَ الوُدَّ أَمْرٌ جَدَّ بَيْنَكُمَا ... فَبِالمَحَبَّةِ تُرْضِيهِ وَيُرْضِيكَا وَاليَوْمَ حَانَ وَدَاعٌ لَيْسَ يَسْمَعُهُ ... وَلَا مَلَامَةَ فِي بُعْدٍ تُوَافِيكَا صَمْتٌ رَهِيبٌ إِذَا نَادَيْتَ يُخْرِسُهُ ... أَيْنَ الجَوَابُ الَّذِي قَدْ كَانَ يُعْطِيكَا؟ لَا رَدَّ، لَا هَمْسَ، لَا إِيمَاءَ، أَوْ نَفَسًا ... الحَلْقُ جَفَّ، فَلَا حَرْفٌ يُحَيِّيكَا فَاتَ الأَوَانُ، فَقَدْ شُلَّتْ مَفَاصِلُهُ ... فَلَا عِنَاقَ وَلَا كَفٌّ تُوَاسِيكَا كَانَ الأَنِيسَ، وَكَمْ كُنْتَ الأَنِيسَ لَهُ ... وَهَا هُوَ اليَوْمَ تَجْفُوهُ وَيَجْفُوكَا كَمْ عَكَّرَ الهَجْرُ صَفْوًا كَانَ بَيْنَكُمَا ... مِنْ هَفْوَةٍ صِرْتَ تُؤْذِيهِ وَيُقْصِيكَا يَدْنُو لَهُ أَجَلٌ، وَلَسْتَ تَعْذُرُهُ ... ...
على منهج السلف الصالح