بعض الأسرار البلاغية في كون قول الله تعالى: {ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب} أبلغ من قول العرب (القتل أنفى للقتل):
من بلاغة القرآن: --بعض الأسرار البلاغية في كون قول الله تعالى: {ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب} أبلغ من قول العرب (القتل أنفى للقتل): يعترض العلمانيون تبعا لأسيادهم الغرب ومدعي حقوق الإنسان على شرعة القصاص وأنها وحشية ويتعامون عما يفعلونه هم من قتل بالكرسي الكهربائي الذي قد تصل الشحنة الكهربائية إلى مستويات عليا وكذلك القتل بالحقن السامة، وتجد أهل الجاهلية على انتكاس فطرتهم تفوقوا على أهل الحضارة المزعومة اليوم فقالوا: (القتل أنفى للقتل)، وقد اختلفت عبارة القرآن عن هذا المعنى, فقال الله تعالى: {ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون} فتجد عبارة العرب قريبة الأخذ سهلة المتناول لا يأخذ الكلام عنها بضعة أسطر، بينما عبارة القرآن كلام الله أرقى وأبلغ على سهولة ألفاظها حوت معاني جليلة, ولذا قدم في الآية ما الأصل فيه التأخير، وأخر ما الأصل فيه التقديم، وأوجزت في الآية معان كثيرة جليلة في ألفاظ قليلة، وجاء من ألفاظ الآية ما تكمن بلاغته في كونه معرفة، وما بلاغته في كونه نكرة، ولا بد قبل الإشارة إلى بعض الأسرار من معرفة تفسير الآية عند السلف. قال الطبري رحمه الله: القول في تأو...