معنى ضمان التبعات عمن حظي بفضل الوقوف بعرفات: يقول العلماء: حقوق الله عز وجل مبنية في الأصل على المسامحة والعفو إذا تاب الإنسان من تضييعها من باب أولى، ومن لم يتب يطلق عليه العلماء بما دلت عليه نصوص الشرع معرض للوعيد، أو معلق بالمشيئة, إن شاء الله عذبه، وإن شاء تاب عليه، وأما حقوق العباد، فمبنية على المطالبة والمُشاحَّة، ولا تسقط ولا تبرأ الذمة إلا بأدائها، ومما ورد في فضل الوقوف بعرفة والإفاضة إلى المشعر الحرام أن الله يضمن التبعاتعمن وقف بها، فما معنى التبعات المضمونة؟ هل هي في حق الله عز وجل؟ أم في حقوق العباد المبنية على المطالبة والمشاحة؟ ولا شك أن الأمرين كليهما مما لا ينبغي أن يفرط فيهما عاقل فضلا عن أن يكون مؤمنا أواها منيبا، فإن كانت في حق الله عز وجل، ففي الحديث, {رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه}، وطمع المؤمن الذي يتعبد لله على المحبة والخوف والرجاء جميعا في رحمة ربه عظيم، لكن، ماذا لو كانت التبعات المضمونة عن الواقف بعرفة والمفيض للمشعر الحرام حقوق العباد التي عليه، وهي كما علمت مبنية على المطالبة والمشاحة, لا يكاد العباد يسامحون فيها، وبالذات في شدة ذلك الموقف الذي تكون فيه الم...
على منهج السلف الصالح