التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2021

فضل الإيمان بالغيب على إيمان الشهادة

كلام يستحق أن تقرأه ببصيرتك: أول صفة تفصيلية مدح الله بها عباده المتقين في القرآن هي قوله: {الذين يؤمنون بالغيب}، لماذا فضل الإيمان الغيب إيمان الشهادة؟ لماذا كانت أول صفة أثنى الله بها على عباده المتقين؟ قال الدارمي رحمه الله في الرد على الجهمية له ص123-124: "وَمَا تَعْجَبُونَ مِنْ أَنْ كَانَ اللَّهُ وَلَا شَيْءَ مِنْ خَلْقِهِ، ثُمَّ خَلَقَ الْخَلْقَ، ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى عَرْشِهِ فَوْقَ سَمَوَاتِهِ، وَاحْتَجَبَ مِنْ خَلْقِهِ بِحُجُبِ النَّارِ وَالظُّلْمَةِ، كَمَا جَاءَتْ بِهِ الْآثَارُ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ رُسُلَهُ، يُعَرِّفُهُمْ نَفْسَهُ بِصِفَاتِهِ الْمُقَدَّسَةِ، لِيَبْلُوَ بِذَلِكَ إِيمَانَهُمْ أَيُّهُمْ يُؤْمِنُ بِهِ وَيَعْرِفُهُ بِالْغَيْبِ وَلَمْ يَرَهُ، وَإِنَّمَا يَجْزِي الْعِبَادَ عَلَى إِيمَانِهِمْ بِاللَّهِ بِالْغَيْبِ، لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَوْ تَبَدَّى لِخَلْقِهِ وَتَجَلَّى لَهُمْ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَكُنْ لِإِيمَانِ الْغَيْبِ هُنَاكَ مَعْنًى، كَمَا أَنَّهُ لَمْ يَكْفُرْ بِهِ عِنْدَهَا كَافِرٌ، وَلَا عَصَاهُ عَاصٍ، وَلَكِنَّهُ احْتَجَبَ عَنْهُمْ فِي...

(لا يطيب القلب فيها بالفشل)

(لا يطيب القلب فيها بالفشل) *هَلِّلي يا روح، قد لاح الأملْ * انفُضي عنكِ التراخي والمللْ * البسي حُلَّةَ جِدٍّ، وافرحي * من أراد الله، لم يرضَ الكسلْ * ها هي العشر البواقي، عَجِّلي * كيف يحيى من عن الخيرِ نََكلْ * ليلة القدر تبَدَّى نورها* لا يطيب القلب فيها بالفشلْ * ليلة القدر تنادي أهلها* أهلُها أهلُ افتقار ووجلْ * أسرجوا بالحبِّ أنوارَ الرجا * فسروا فيها كبدرٍ مكتملْ * هَزَّهم شوقٌ إلى الله فما * فَتَرَ الإيمانُ يحدو للعملْ * ليتنا منهم، فيا لحسرتي * بَطَّأَ التسويفُ، واستشرى الخللْ * ليلة لله فيها منحٌ * ليس يحظى بالعطايا من هَزَلْ * ليلة القدر عظيم قدرها * لا يطيب القلب فيها بالفشلْ *

زكاة الفطر بين الخلاف الفقهي وبين انتقاض عرى الإسلام، واندراس الشعائر:

زكاة الفطر بين الخلاف الفقهي وبين انتقاض عرى الإسلام، واندراس الشعائر: لعله يهولك هذا العنوان، وما بين طرفيه من بون شاسع، ولعلك تخاله من المبالغات، وبخاصة أن كاتب هذه السطور ليس من أهل العلم، ولا عليه سيماه، ومن حقك أن تحجم عن هذه السطور، إن رأيت أنك لن تجد فيها ضالة منشودة، لكن، أن تنقلب شعيرة مطهرة إلى عراك سنوي لا في قطر بعينه، بل في العالم الإسلامي بعامة، وحين ينقلب بيان الحكم الشرعي إلى تهم بالتسييس، وبالفتاوى المستوردة، ويناصب المسلمين هذا الحكم الشرعي بالعداء تحت هذه الذرائع، اعلم أن المسألة ليست مجرد خلاف فقهي، بل الأمر أكبر من ذلك، فحين تهون أيها السلفي من شأن هذا الخلاف، وتحصره في دائرة الخلاف الفقهي فاعلم أنك جانبت الصواب يقينا، لا في تعويلك في المسائل التي فيها الخلاف معتبر، أو خلاف تنوع، بل في كونك صرت معولا في اندراس الشعائر، دريت أو لم تدرِ. لقد تعددت الرئاسات والهيئات الدينية، منها ما هو رسمي، ومنها ما يتبع أحزابا وجماعات، وتنوعت فتاويها بتنوع مناهجها وطريقتها في التفكير، وتبين بما لا يدع مجالا للشك أن المشبوه منها والمنحرف تتباين مواقفها وتتناقض في الفتاوى إذا ما امتحن...

أخي في الله، انتبه، هل أصابك من ذاك النور شيء؟

أعلم أنك لا تحب المنشورات الطويلة، مع أنك تقضي أمام مواقع التواصل الساعات الطويلة، وبفائدة يمكن أن تكون قليلة، وحياتي وحياتك أمام الخلود الأبدي قصيرة، فقد ينفعني الله وإياك بهذا المنشور الطويل، فنكتشف أننا أضعنا حياتنا القصيرة ونحن غافلون عن هذه الحقيقة، أو متجاهلون لها، فهل أصابنا من ذاك النور شيء؟ حين خلق الله خلقه في ظلمة وألقى عليهم نوره، هل أصابك من ذاك النور شيء؟ ؟ النور والظلمة, يا له من مشهد مروع مفزع، عندما ينقطع النور فجأة، يبكي الصبيان، وتبحث الأيدي المرتعشة المرتبكة عن مصباح مشحون، شمعة، ناهيك عن القلق الذي يخيم على النفوس حتى تتلألأ الأرض من حولنا نورا من جديد، هناك نور آخر أنت أحوج إليه، هل فكرت فيه، هل أصابك منه شيء؟ هل تفزع إن خبا أو خفت أو ضعف كما تفزع عند انقطاع النور من حولك؟ قال ابن القيم في الوابل الصيب ص50: (السادسة والثلاثون) أن الذكر نور للذاكر في الدنيا، ونور له في قبره، ونور له في معاده يسعى بين يديه على الصراط، فما استنارت القلوب والقبور بمثل ذكر الله تعالى، قال الله تعالى: {أو من كان ميتاً فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخا...