الوعيد الشديد لمن همه في المسجد أحاديث الدنيا: فإن من تغير الدين واندراس الإسلام وانتقاض عراه عروة عروة أن يعدل بالمساجد عما جعلت له، جاء في كتاب إتحاف الجماعة للشيخ حمود بن عبد الله التويجري، ج2’ ص68-69: " باب ما جاء في ضعف الإيمان وقلته في آخر الزمان عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄؛ قال: «يأتي على الناس زمان يحجون ويصلون ويصومون وما فيهم مؤمن». رواه أبو شعيب الحراني في «فوائده»، وإسناده لا بأس به. وقد رواه ابن أبي شيبة، ولفظه: قال: «يأتي على الناس زمان يجتمعون ويصلون في المساجد وليس فيهم مؤمن». ورواه الحاكم في «مستدركه» بنحوه، وقال: «صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي في «تلخيصه». وهذا الحديث له حكم الرفع؛ لأن مثله لا يقال من قبل الرأي، وإنما يقال عن توقيف. والمراد بما ذكر فيه الأكثر والأغلب، لا العموم؛ لما تواتر عن النبي ﷺ: أنه قال: «لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة، لا يضرهم من خذلهم، ولا من خالفهم؛ حتى يأتي أمر الله تعالى»". قال الذهبي رحمه الله في ميزان الاعتدال, (٣ / ٣٩) معلقا على الحديث: " ومعناه أي مؤمن كامل الايمان، فأراد (١): ليس فيهم...
على منهج السلف الصالح