أعلم أنك لا تحب المنشورات الطويلة، مع أنك تقضي أمام مواقع التواصل الساعات الطويلة، وبفائدة يمكن أن تكون قليلة، وحياتي وحياتك أمام الخلود الأبدي قصيرة، فقد ينفعني الله وإياك بهذا المنشور الطويل، فنكتشف أننا أضعنا حياتنا القصيرة ونحن غافلون عن هذه الحقيقة، أو متجاهلون لها، فهل أصابنا من ذاك النور شيء؟ حين خلق الله خلقه في ظلمة وألقى عليهم نوره، هل أصابك من ذاك النور شيء؟ ؟ النور والظلمة, يا له من مشهد مروع مفزع، عندما ينقطع النور فجأة، يبكي الصبيان، وتبحث الأيدي المرتعشة المرتبكة عن مصباح مشحون، شمعة، ناهيك عن القلق الذي يخيم على النفوس حتى تتلألأ الأرض من حولنا نورا من جديد، هناك نور آخر أنت أحوج إليه، هل فكرت فيه، هل أصابك منه شيء؟ هل تفزع إن خبا أو خفت أو ضعف كما تفزع عند انقطاع النور من حولك؟ قال ابن القيم في الوابل الصيب ص50: (السادسة والثلاثون) أن الذكر نور للذاكر في الدنيا، ونور له في قبره، ونور له في معاده يسعى بين يديه على الصراط، فما استنارت القلوب والقبور بمثل ذكر الله تعالى، قال الله تعالى: {أو من كان ميتاً فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخا...
على منهج السلف الصالح